العلامة الحلي

214

نهاية الوصول الى علم الأصول

وعمل به كان مصيبا للقطع ( على أنّه ) « 1 » عمل بما أمره اللّه تعالى به فكلّ مجتهد مصيب . الرابع : لو حصل في الواقعة حكم معيّن لكان غيره باطلا ، ويستلزم التالي أمورا أربعة : أحدها : أن لا يجوز من الصحابة تولية بعضهم بعضا مع المخالفة في المذاهب ، لأنّ التمكين منه تمكين من ترويج الباطل ، وهو غير جائز ، لكنّه قد وقع ؛ فإنّ أبا بكر ولّى زيدا مع مخالفته إيّاه في الحدّ ، وولّى عمر شريحا مع مخالفته إيّاه في كثير من الأحكام . ثانيها : يلزم أن لا يمكّنه من الفتوى ، وقد كانوا يفعلون ذلك . ثالثها : كان يجب نقض أحكام مخالفيهم ، بل الواحد ينقض حكم نفسه الّذي رجع عنه ، لأنّ كثيرا منهم قضى بقضايا مختلفة ولم ينقل النقض . رابعها : اختلفوا في الدماء والفروج والخطأ في ذلك كثير ، فإنّه لا فرق بين أن يمكّن غيره بفتواه بالباطل من القتل وأخذ المال ، وبين أن يباشرهما في كونه كبيرا ووجوب تفسيق فاعله والبراءة منه . ولمّا لم يوجد شيء من ذلك ، علمنا انتفاء الحكم . لا يقال : يجوز أن يكون ذلك الخطأ صغيرة فلم يجب الامتناع من التولية ، ولا المنع من الفتوى ولا البراءة ولا التفسيق .

--> ( 1 ) . في المحصول : 2 / 512 : لأنّه .